أبي الفرج الأصفهاني

302

الأغاني

فقال ابن الكلبيّ في هذا الخبر ، ووافقه عمر بن شبّة في روايته : كان النمر يصطاد الأروى [ 1 ] ، فيجيء بما يصطاده ، فيلقيه بين يدي القتّال ، فيأخذ / منه ما يقوته [ 2 ] ، ويلقي الباقي للنّمر فيأكله ، وكان القتّال يخرج إلى الوحش فيرمي بنبله [ 3 ] ، فيصيب منه الشيء بعد الشيء ، فيأتي به الكهف ، فيأخذ لقوته بعضه ، ويلقي الباقي للنّمر . وكان القتّال إذا ورد الماء قام عليه [ 4 ] النّمر حتى يشرب ، ثم يتنحّى القتّال [ 5 ] عنه ويرد النّمر ، فيقوم عليه القتّال حتى يشرب ، فقال القتّال في ذلك من قصيدة له : ولي صاحب في الغار يعدل صاحبا أبا الجون إلَّا أنّه لا يعلَّل [ 6 ] أبو الجون : صديق له كان يأنس به ، فشبهه به [ 7 ] . وفي رواية عمر بن شبّة [ 8 ] : أخي الجون ، فإن القتّال كان له أخ اسمه الجون ، فشبّهه به : كلانا عدوّ لا يرى في عدوّه مهزّا وكلّ في العداوة مجمل [ 9 ] إذا ما التقينا كان أنس [ 10 ] حديثنا صماتا [ 11 ] وطرف كالمعابل [ 12 ] أطحل [ 13 ] لنا مورد قلت بأرض مضلَّة شريعتنا : لأيّنا جاء أوّل [ 14 ] / تضمّنت الأروى لنا بشوائنا كلانا له منها سديف مخردل [ 15 ] فأغلبه في صنعة الزّاد إنّني أميط الأذى عنه وما إن يهلَّل [ 16 ]

--> [ 1 ] الأروى جمع الأروية ( جمع على غير قياس ) وهي أنثى الوعل ، وهو جنس من المعز الجبلية له قرنان قويان منحنيان . [ 2 ] خد : « ما يتقوته » . ج : « فيأخذ منها ما يتقونه » . [ 3 ] خد ، و « المختار » : « يخرج فيرمي الوحش بنبله » . ج ، س : « يخرج فيجرح الوحش بنبله » . [ 4 ] « التجريد » : « أقام النمر » . وفي خد : « أقام عليه النمر » . [ 5 ] في « المختار » : « ثم يتنحى ويرد النمر فيقيم عليه القتال » . وفي س : ينتحي . بدل : يتنحى . [ 6 ] « الديوان » 77 : هدك ، بدل : يعدل ، هو الجون ، بدل أبا الجون . وفي « التجريد » : أبو الجون وفي « المختار » : أبا الجود . وفي « اللسان » : أبو الجون كنية النمر ، وفي « شرح التبريزي الحماسة » : أبو الجون يعني النمر . وقوله : يعدل صاحبا . في « المختار » : « بعدك صاحبي » . [ 7 ] ج : يشبهه . وفي « التجريد » : قيل : أبو الجون صاحب للقتال فشبهه به . [ 8 ] ج : « عتبة » . [ 9 ] « الديوان » 78 : « لويري » ، بدل : « لا يرى » ومثله في ج . « ومحزا » ، بدل : « مهزا » . [ 10 ] « الديوان » 78 . « جل » ، بدل : « أنس » . [ 11 ] « الديوان » وس و « التجريد والمختار » : صمات ( بالرفع ) ويكون اسم كان مؤخرا . [ 12 ] المعابل : جمع معبلة : نصل عريض طويل . [ 13 ] ج ، و « المختار » : « أكحل » . والأطحل : ما كان في لون الرماد . [ 14 ] « الديوان » 78 وكانت لنا قلت . . . وفي س و « المختار » : « مورد صاف » . [ 15 ] قوله ، بشوائنا ، في ج ، س : بقبولنا . وفي « الديوان » 78 بطعامنا ، وفي خد : بسوائنا وقوله : سديف ، في « الديوان » : نصيب . [ 16 ] الشطر الأول في س و « المختار » : « فأعلمه في صنعة الود أنني » . وفي ج : « فأغلبه في صنعة الود » . . والشطر الثاني في « الديوان » 78 : أميط الأذى عنه ولا يتأمل وقوله : وما إن يهلل : من قولهم . ما هلل عن قرنه ، أي ما توقف عنه ولا نكل . هذا وترتيب الأبيات هنا مخالف لترتيبها في « الديوان » .